محمد سالم محيسن

293

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

« باب الفتح والإمالة وبين اللفظين » المراد بالفتح فتح الفم بالألف وما قبلها فتحا مستقيما لا فتح الحرف ، والمراد به الفتح المتوسط ، وهو ما بين الفتح الشديد ، والإمالة المتوسطة ، لا الفتح الشديد الذي هو التقحّم ، كما يتلفظ به العجم ، فإن ذلك لا تجوز القراءة به ، ويقال له : التفخيم . والإمالة لغة : الانحراف ، والعدول عن الشيء أو الإقبال عليه . واصطلاحا : تنقسم إلى قسمين : كبرى ، وصغرى : فالكبرى : أن تقرب الفتحة من الكسرة ، والألف من الياء ، من غير قلب خالص ، ولا إشباع مبالغ فيه ، وهي الإمالة المحضة ، ويقال لها : الإضجاع ، والبطح ، وهي المرادة عند الإطلاق . والصغرى : هي ما بين الفتح والإمالة الكبرى ، ويقال لها : التوسط ، والتقليل ، وبين اللفظين ، وبين بين : أي بين الفتح والإمالة الكبرى . واعلم أنه لا يمكن للإنسان أن يحسن النطق بالإمالة سواء كانت كبرى ، أو صغرى ، إلا بالتلقي والمشافهة . وبالتتبع يمكنني بصفة عامّة أن أنسب « الفتح » إلى القبائل العربية التي كانت مساكنها غربي الجزيرة العربية بما في ذلك قبائل الحجاز أمثال : « قريش ، وثقيف ، وهوازن ، وكنانة » . وأن ننسب « الإمالة » إلى القبائل التي كانت تعيش